الشيخ محمد رضا الحكيمي
189
أذكياء الأطباء
أحد عجزا ، وإذا كان الرزق مقسوما ، كان الحرص باطلا . وقال : قلّة العيال أحد اليسارين . وقال : العافية ملك خفي لا يعرف قدرها إلّا من عدمها . وقيل له : أيّ العيش خير ؟ فقال : الأمن مع الفقر ، خير من الغنى مع الخوف . ورأى قوما يدفنون امرأة فقال : نعم الصهر صاهرك . حكاية تعليمه لشاب فطن : وحكى عنه أنه أقبل « 1 » بالتعليم على حدث من تلامذته ، فعاتبه الشيوخ على تقديمه إيّاه عليهم ، فقال لهم : ألا تعلموا ما السبب في تقديمه عليكم ؟ قالوا : لا . فقال لهم : ما أعجب ما في الدنيا ؟ فقال أحدهم : السماء والأفلاك والكواكب . وقال آخر : الأرض وما فيها من الحيوانات والنبات . وقال آخر : الإنسان وتركيبه . ولم يزل كل واحد منهم يقول شيئا وهو يقول لا . فقال للصبي : ما أعجب ما في الدنيا ؟ فقال : أيّها الحكيم ، إذا كان كلّ ما في الدنيا عجبا فلا عجب . فقال الحكيم : لأجل هذا قدّمته ، لفطنته . ومن كلامه قال : محاربة الشهوة أيسر « 2 » من معالجة العلّة . وقال : التخلّص من الأمراض الصعبة صناعة كبيرة . حكاية دخوله على عليل : ودخل على عليل فقال : أنا والعلّة وأنت ثلاثة : فإن أعنتني
--> ( 1 ) أقبل عليه أي : ولّاه قبل وجهه ، وكفله . ( 2 ) أهون .